Latest News

وتبقى قدرة الله هى المسيطرة

تقع دولة أيسلندا في شمال المحيط اﻷطلسي بين جزيرة گرينلاند والمملكة المتحدة وهي عضو في المجلس الشمالي وفي حلف الناتو. وتعرف الجزيرة بكثرة براكينها ومياها المعدنية الساخنة وطقسها البارد على مدار السنة.

أمطرت آخر براكينها امس فخلّف رماداً في قارة أوروبا بأسرها وسبب إرباكاً ضخماً أغلقت على أثره المجالات الجوية وأعلنت حالة الطواريء بسبب تلك التنفيسة الصغيرة للقشرة الارضية والتي كانت وراء هذه الكارثة .

برغم كل الإكتشافات والإختراعات التي ابتكرها البشر على مدار الزمن وحتى اليوم ، ورغم اهمية الوسائل التكنولوجية المتطورة التي يمتلكها فإنه لم يتمكن من معرفة ما سيحدث من أخطار الظواهر الطبيعية مثل الزلازل والهزات الأرضية والبراكين ، كما أنه غير قادر عند حدوث هذه الظواهر من التحكم فيها أو على اقرب تقدير من الحد من مخاطرها .

وخير شاهد على هذا السحب الدخانية التي نتجت عن بركان ايسلندا والتي حملت معها انبعاثات لمعادن منصهرة وأتربة وأحماض مختلفة وأنتشرت في سماء اوروبا الى حد شلت معها حركة الطيران في 30 دولة ، وأقفلت 313 مطاراً ، وحجزت نحو 6.8 مليون مسافر في اماكن بعيدة عن دولهم ومدنهم. وأدت إلى إلغاء 100 الف رحلة وألحقت بشركات الطيران خسائر وصلت الى حدود 1.7 مليار دولار والتي ستحتاج الى ثلاث سنوات على الأقل لتعويض هذه الخسائر التي شبهها البعض بأحداث 11 سبتمبر جديدة .

إن دل ذلك يدل على مدى عجز الدول المتطورة والمتقدمة عن مواجهة أخطار الطبيعة ، كما بينت عدم امتلاك هذه الدول خططاً لمواجهة الحالات الطارئة .

والخطر لا زال قائماً لأن الجيولوجيين ومعهم كل ما يملكون من تقنيات ووسائل بحث متطورة لم يتوصلوا بعد إلى معرفة ما إذا كان بركان ايسلندا قد قرر إخماد نفسه او انه يستعد لثورة بركان اخرى ، بدليل ما أفاد به الخبير في مصلحة الأرصاد الأيسلندية هيورليفر سفينبيورنسون بقوله أن نسبة الرماد تقلّصت بنسبة كبيرة ، وطبيعة السحابة تتغير وبدأ لونها يتحول من الرمادي إلى الأبيض، ما يعني أنها عبارة عن مياه تتبخر .

لكن الخطر ما يزال قائماً فالصخور المنصهرة قد تفتح ممرات جديدة للمياه لتجري إلى فوهة البركان وتتسبب بمزيد من الثوران وعودة انبعاث الرماد مرة أخرى .

وأياً كانت التطورات البركانية التي ستحصل فإن الخسائر قد وقعت في وقت كانت فيه شركات الطيران تعاني اصلاً من أزمة كبيرة حادة حيث بلغت خسائرها العام الماضي 9.4 مليار دولار ناهيك عما يضاف إليها الآن نحو مليارين مما يعني ان هناك شركات طيرات صغيرة ومتوسطة الحجم ستغلق ، وأعداد كبيرة من الموظفين سيصبحون بلا عمل ، وأسعار تذاكر السفر سترتفع وسيدفع ثمنها المسافر ضريبة ما حدث من الطبيعة لأن الحكومات في الدول المتطورة تملك كل الإمكانيات لافتعال أزمات في كل أنحاء العالم ولكنها اعجز من تواجه تداعيات أي أزمة ..!!



يا الله ما أحلمك وما أعدلك وما أعظمك تنفيسة بسيطة خرجت من بعض أعماق أرضك سببت كل هذه الكوارث والخسائر. زفرة واحدة من أحد ثقوب الارض أوقفت طائرات إف 18 عن طلعاتها الجوية وعطلت قوى التجبر والقهر . فاستسلم سماء أوروبا كاملاً لقدر الله تعالى. ذلك السماء الذي لم يستسلم يوماً في الحروب الطاحنة التي دارت رحاها عبر تاريخ أوروبا المسجّل. وانتظرت أوروبا تراقب على حذر بما سيحل بها دون أن تقدر على فعل شيء.

رجفة واحدة من رجفات الارض شلّت أوروبا باتحادها وكادت ترجعها الى عصر البغال والحمير. .يا الله ما أحلمك حينما يكون الناس عنك في غفلة وإعراض وتغطرس وتجبر . فإذا نسيت أمة العرب ماذا فعلت رأس الافعى بريطانيا في العالم العربي الذي قسمته واستعمرته وأذلته ردحاً من الزمن فإن الله تعالى لم ينس , ومع ذلك فقد حلم عليهم وأمهلهم قليلاً عساهم يرتجعون عن غيهم وطغيانهم .

إن هذه الكارثة التي حلت بأوروبا تذكرنا وبكل جلاء بحادثة غابرة تحدث عنها القرآن الكريم في غير موضع . وهي حادثة قوم عاد التي كانت متغطرسة متكبرة معرضة عن ربها وخالقها فسلط الله تعالى ما هو أشد من قوتها ريح عاصف عقيم تدمر كل شيء بأمر ربها . فحينما رأوا تلك السحب القادمة عليهم ظنوا أن ذلك عارض ممطرهم ولكنه في الحقيقة عذاب اليم وريح مدمرة ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم. فأصبحوا لا يرى إلا مناسكهم وهذا جزاء الظالمين الجاحدين .فهل تفيق أوروبا من غيّها وسكرتها وإعراضها عن أمر ربها ؟ أم أنها ستكون على موعد الهي في ضربة قادمة لن تكون بعدها بخير ولن تعود بعدها الى الحياة لأن الاندثار والبوار سيطوي سجلاتها كما طويت سجلات عاد وثمود وكل الامم الظالمة الهالكة أمثالها .

Tags:

تنويه:

نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة.

1 التعليقات

  1. مصر فى مهب الريح

    فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة – بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.

    1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
    2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
    3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
    4 – العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
    5 – ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
    6 – رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.

    لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مقالات ثقافة الهزيمة فى هذا الرابط www.ouregypt.us

إرسال تعليق